المحروسة و الطيف
هب نسيم صباح دافئ حنون يحمل في هواءه طيفا من الماضي التليد و ضيفا من أمجاد غابرة .. داعب الطيف خيال المحروسة كما يداعب النسيم ملامح وجهها ..
و دار حوار سريع شابته حسرة و ألم من الطيف .. و هم و حزن من المحروسة ..
- ما بال عينيك أصابهما الوهن ؟؟
- إن أغلى ما أملكه سواد عيوني قدمته لأبنائي و لكنهم نبذوا الإنسانية و تعلموا النسيان و اقتاتوا على عيوني كما ترى .. أم أن لك أبناء كأبنائي أجهزوا على عينيك !!!
- لا .. ليس لدي .. و لكن الولد كله خير كما يقال !!!
أطلقت المحروسة ضحكة أقرب هي إلى الصمت من شدة إعياءها و بالغ ضعفها و ردت قائلة :
ربما كان ذلك في يوم من الأيام .. حين كان الأبناء كالآباء بعضهم لبعض .. يفكر الواحد منهم بأخاه قبل نفسه .. و يضن على نفسه بما تشتهي كي يقدمه لأخيه .. يجد الراحة و السعادة في راحة و سعادة أخيه ……….
قطع الطيف كلامها متسائلا :
- أليس هذا هو ح






















